شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 12

البغوي • الحديث • ج12 ص361

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

على الأخرى بحرف الواو، فأمر بتقديم مشيئة الله تعالى، وتأخير مشيئة من سواه بحرف» ثم " الذي هو للتراخي.

وروي بإسناد منقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد، وقولوا: ما شاء الله وحده ".

وروي أن عثمان، قال لرجل: «ما شئت»، ثم قال: «بل الله أملك بل الله أملك».

وكان إبراهيم لا يرى بأسا، أن يقول: ما شاء الله ثم شئت، وكان يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك حتى يقول: ثم بك.

قال الربيع بن سليمان: قال الشافعي: المشيئة إرادة الله، قال الله سبحانه وتعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} [الإنسان: 30]، فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه، وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء، فيقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله، ثم شئت، ولا يقال: ما شاء الله وشئت، قال: ويقال: من يطع الله ورسوله، فإن الله تعبد العباد بأن فرض طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أطيع رسول الله، فقد أطيع الله بطاعة رسوله.

8892 -

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول في «زعموا»: «بئس مطية الرجل»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية