شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 12

البغوي • الحديث • ج12 ص364

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

فقال عمر: إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان.

شبه الذي يتفيهق في كلامه، ولا يبالي بما قال من صدق أو كذب بالشيطان.

قال الليث: الشقشقة لهاة الجمل العربي، ولا يكون ذلك إلا للعربي.

وروي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعلم صرف الكلام، ليسبي به قلوب الرجال أو الناس، لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا».

والمراد من صرف الكلام: فضله وما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه من وراء الحاجة، وقد يدخله الرياء، ويخالطه الكذب، وأيضا فإنه قد يحيل الشيء عن ظاهره ببيانه، ويزيله عن موضعه بلسانه، إرادة التلبيس عليهم، فيصير بمنزلة السحر الذي هو تخييل لما لا حقيقة له.

وقيل: أراد إن من البيان ما يكسب به صاحبه من الإثم ما يكتسب الساحر بسحره.

وقيل: معناه: الرجل يكون عليه الحق، وهو ألحن بحجته من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحق، وشاهده قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية