شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص135
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع، فقال: ما هذا وسطهن؟ قالت: فرس، قال: وما هذا الذي عليه؟ قالت: جناحان، قال: فرس له جناحان! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك ".
قال الإمام: وأما صورة الأشجار والنبات، فلا بأس بها.
قال ابن عباس لرجل سأله عن الصور: عليك بهذا الشجر: كل شيء ليس فيه روح.
قال الإمام: ويكره ستر الجدر بالثياب الملونة وتنقيشها، لما روي عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج في غزاة، قالت: فأخذت نمطا، فسترته على الباب، فلما قدم، فرأى النمط، عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه، أو قطعه، وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قالت: فقطعنا منه وسادتين، وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي ".
صحيح.
وروى أيوب، عن نافع، قال: بلغ عمر أن صفية امرأة عبد الله بن عمر سترت بيوتها بقرام، أو غيره، أهداها لها عبد الله بن عمر، فذهب عمر وهو يريد أن يهتكه، فبلغهم، فنزعوه.
وروي أن صفوان بن أمية تزوج، فدعا عمر بن الخطاب إلى بيته، وإذا بيته قد ستر بهذه الأدم المنقوشة، فقال عمر: لو كنتم جعلتم مكان هذا مسوحا، كان أحمل للغبار من هذا.
#
