شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص139
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أعلينا حرج في كذا وكذا؟ قال: عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض امرأ مسلما، فذلك الذي هلك، وحرج، قالوا: يا رسول الله، أفنتداوى؟ قال: نعم، يا عباد الله، إن الله لم ينزل، أو لم يضع داء إلا أنزل له شفاء، غير داء واحد: الهرم "، قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي الإنسان، أو المسلم؟ قال: «الخلق الحسن».
هذا حديث حسن، وأسامة بن شريك من الصحابة، يعد من أهل الكوفة، هو من بني ثعلبة، لا يعرف عنه راو غير زياد بن علاقة
وقوله: «إلا من اقترض امرأ مسلما»، أي: نال منه، وعابه، وقطعه بالغيبة، وأصل القرض: القطع.
قال أبو الدرداء: إن قارضت الناس، قارضوك، يقول: إن ساببتهم، سابوك، وإن نلت منهم، نالوا منك.
وروي عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام».
#
