شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص146
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ذات الجنب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وشهدني أبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأبو طلحة كواني».
وعن ابن عمر، أنه اكتوى في أصل أذنه من اللقوة، وكوى ابنه واقدا.
قال أبو سليمان الخطابي: الكي داخل في جملة العلاج والتداوي المأذون فيه، والنهي عن الكي يحتمل أن يكون من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره، ويرون أنه يحسم الداء ويبرئه، وإذا لم يفعل، هلك صاحبه، ويقولون: آخر الدواء الكي، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، إذا كان على هذا الوجه، وأباح استعماله على معنى طلب الشفاء والترجي للبرء بما يحدث الله من صنعه فيه، فيكون الكي والدواء سببا لا علة.
وفيه وجه آخر، وهو أن يكون نهيه عن الكي، هو أن يفعله احترازا عن الداء قبل وقوع الضرورة، ونزول البلية، وذلك مكروه، وإنما أبيح العلاج، والتداوي عند وقوع الحاجة، ودعاء الضرورة إليه،
#
