شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 12

البغوي • الحديث • ج12 ص170

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

بمشفر البعير، أو بذنبه في الإبل العظيمة، فتجرب كلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما أجرب الأول "

والنقبة: أول الجرب حين يبدو، وجمعها نقب.

والطيرة: معناها التشاؤم، يقال: تطير الرجل طيرة، كما يقال: تخيرت الشيء خيرة، ولم تجئ المصادر على هذا القياس غيرهما، قال الله تعالى: {قالوا إنا تطيرنا بكم} [يس: 18]، أي: تشاءمنا، {قالوا طائركم معكم} [يس: 19]، أي: شؤمكم.

وقوله: {طائرهم عند الله} [الأعراف: 131]، أي: حقهم المكتوب لهم، وطائر الإنسان: ما طار له في علم الله تعالى مما قدر له، وأخذت الطيرة من اسم الطير، وذلك أن العرب كانت تتطير ببروح الطير وسنوحها فيصدهم ذلك عما يمموه من مقاصدهم، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون لشيء منها تأثير في اجتلاب نفع، أو ضر، ويقال: الطيرة أن يخرج لأمر، فإذا رأى ما يحب مضى، وإن رأى ما يكره انصرف، فأما ما يقع في قلبه من محبوب ذلك ومكروهه، فليس بطيرة، إذا مضى لحاجته، وتوكل على ربه.

قال ابن عباس: إن مضيت فمتوكل، وإن نكصت فمتطير.

وقال إبراهيم: قال عبد الله: لا تضر الطيرة إلا من تطير.

وقوله: «ولا هامة» فإن العرب كانت تقول: إن عظام الموتى تصير هامة، فتطير، فيقولون: لا يدفن ميت إلا ويخرج من قبره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية