شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص210
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عز وجل، والرؤيا يحدث الرجل بها نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فلا يحدث بها أحدا، وليقم، فليصل ".
قال أبو هريرة: يعجبني القيد، وأكره الغل، القيد ثبات في الدين، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة».
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.
وروى أكثر الرواة: «إذا اقترب الزمان، أو إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب»، واختلفوا في معناه، قيل: أراد به قرب زمان الساعة ودنو وقتها، كما صرح به في هذا الحديث
ويقال للشيء إذا ولى وأدبر: تقارب يقال: تقاربت إبل فلان: إذا قلت وأدبرت، ويقال للقصير: متقارب، وقيل: معنى اقتراب الزمان: اعتداله حين يستوي الليل والنهار.
والمعبرون يقولون: أصدق الرؤيا في وقت الربيع، أو الخريف عند خروج الثمار وعند إدراكها، وهما وقتان يتقارب فيهما الزمان، ويعتدل الليل والنهار.
قالوا: ورؤيا الليل أقوى من رؤيا النهار، وأصدق ساعات الرؤيا وقت السحر.
روي عن
#
