شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص235
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب.
الغسل والوضوء بالماء البارد: توبة وشفاء من المرض، وخروج من الحبس، وقضاء للدين، وأمن من الخوف، غير أن الغسل أقوى من الوضوء، قال الله سبحانه لأيوب صلى الله عليه وسلم: {هذا مغتسل بارد وشراب} [ص: 42]، فلما اغتسل، خرج من المكاره.
والغسل والوضوء بالماء المسخن هم أو مرض.
والأذان حج، لقوله سبحانه وتعالى: {وأذن في الناس بالحج} [الحج: 27]، وربما كان سلطانا في الدين وقوة.
والصلاة في النوم استقامة الرأي في الدين والسنة إذا كانت إلى الكعبة.
والإمامة رياسة وولاية إن استقامت قبلته، وتمت صلاته.
والركوع توبة، لقوله عز وجل: {وخر راكعا وأناب} [ص: 24]، والسجود قربة، لقوله سبحانه وتعالى: {واسجد واقترب} [العلق: 19]، فإن صلى منحرفا عن سمت القبلة شرقا أو غربا، فإنه انحراف عن السنة، فإن جعلها وراء ظهره، فهو نبذه الإسلام، لقول الله سبحانه وتعالى: {فنبذوه وراء ظهورهم} [آل عمران: 187]، فإن رأى أنه لا يعرف القبلة فهو حيرة منه في الدين.
ومن رأى نفسه يصلي فوق الكعبة، فلا دين له، والعياذ بالله عز وجل.
والكعبة الإمام العادل، فمن أم الكعبة فقد أم الإمام.
والمسجد الجامع هو السلطان.
ومن رأى نفسه يطوف بالكعبة، أو يأتي بشيء من المناسك، فهو صلاح في دينه بقدر عمله.
ودخول الحرم أمن، لقوله سبحانه وتعالى: {ومن دخله كان آمنا} [آل عمران: 97].
#
