شرح السنة — ج 12
البغوي • الحديث • ج12 ص239
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الناس، وما حدث في شيء منه كان ذلك فيما ينسب إليه، والعين دين الرجل، فإن رأى أنه أعمى، ضل عن الإسلام، وإن رأى أنه أعور ذهب نصف دينه، أو أصاب إثما عظيما.
والرمد حدث في الدين.
والاكتحال صلاح يتعهد به دينه.
وأشفار العين وقاية الدين، والجبهة والأنف من الجاه، والفم مفتاح أمره وخاتمته.
والقلب القائم بأمره ومدبره، واللسان ترجمانه والمبلغ عنه، وقد يكون اللسان حجته، وقطعه انقطاع حجته في المنازعة، وقد يكون اللسان ذكره، قال الله سبحانه وتعالى إخبارا عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم: {واجعل لي لسان صدق} [الشعراء: 84].
وقطع اللسان للنساء محمود يدل على الستر والحياء.
والأسنان أهل البيت والقرابات لتقاربها وتلاصقها، فالثنايا أقربهم، والأبعد منها أبعدهم، والأسنان العليا رجال القرابة، والسفلى نساؤها، وما حدث في الأسنان من حسن أو فساد أو كلال، ففي القرابة، فإن رأى أن أسنانه سقطت، فصارت في يده يكثر نساء أهل بيته، فإن سقطت وذهبت، فهو موتهم قبله.
والعنق موضع الأمانة والدين، وضعفه عجزه عن احتمال الأمانة والدين، والعضد أخ أو ولد قد أدرك، واليد أخ، وقطعها موت أخيه، وقد يعبر طول اليد بصنائع المعروف، وإذا نسبت اليد إلى الأخ كانت الأصابع أولاد الأخ، وإذا انفردت الأصابع عن ذكر اليد، فهي الصلوات الخمس، ونقصانها حدث في الصلوات، فالإبهام منها صلاة الصبح، والسبابة هي الظهر، والوسطى هي العصر، والبنصر المغرب، والخنصر العشاء.
والصدر حلم الرجل واحتماله.
والثدي
#
