شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص364
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ذو فطنة، يقال: غلام ثقف، وامرأة ثقاف.
وقولها: لقن، أي: حسن التلقن لما يسمعه، واللقن: الفهم، يقال: لقنت الحديث ألقنه لقنا.
وقولها: فيدلج بسحر، يقال: أدلج: إذا سار الليل كله، وادلج بالتشديد: إذا سار سحرا.
يكتادان به من الكيد.
وقولها: ورضيفهما: فالرضيف: اللبن المرضوف، وهو الذي طرح فيهن الرضفة، وهي الحجارة المحماة، لتذهب وخامته، يقال: رضفت اللبن والقدر.
والخريت: الدليل الحاذق الذي يهتدي لمثل خرت الإبرة من الطريق.
وقولها: غمس حلفا.
تريد أنه كان حليفا لهم، وذلك أنهم كانوا إذا عقدوا حلفا وضعوا جفنة من طيب، فغمسوا أيديهم فيها لتأكيد الحلف.
قوله: رأيت أسودة، جمع سواد الإنسان، وهو شخصه.
وقوله: فدفعتها تقرب: التقريب: دون الحضر في سير الدابة، وفوق سير العادة.
وقول سراقة: فاستقسمت بالأزلام، الأزلام: قداح زلمت وسويت، أي: أخذ من حروفها، وأزلام بقر الوحش: قوائمها، شبهت بأزلام القداح للطافتها، واحدها زلم وزلم، كانت العرب في الجاهلية تتخذها، مكتوب عليها الأمر والنهي، تضعها في وعاء، وإذا أرادت واحد سفرا أو حاجة، أخرج منها زلما، فإن خرج الآمر مضى، وإن خرج الناهي، كف وانصرف، ومعنى الاستقسام: طلب معرفة قسمي الخير والشر، والنفع والضر.
ساخت يدا فرسي،
#
