شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص384
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفة الركي.
فجعل يناديهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قال: فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟! قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ".
قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا، ونقمة وحسرة وندما.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة.
الصناديد: العظماء، يقال: رجل صنديد.
والطوي: البئر المطوية، وهي التي ضرست، أي: طويت بالحجارة لئلا تنهار.
قلت: وقوله عز وجل: {وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22]، أراد به الكفار الذين هم صم عن الهدى لا تقدر أنت
#
