شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص213
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن حذيفة، قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طريق المدينة، فقال: «أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا نبي الرحمة، ونبي التوبة، وأنا المقفى، وأنا الحاشر، ونبي الملاحم»
وقد صح عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما سميت قاسما أقسم بينكم» قال ابن الأعرابي: «المقفي»: المتبع للنبيين، وقال شمر: المقفي والعاقب واحد، وهو المولي الذاهب، يقال: قفي عليه: إذا ذهب، فكأن المعنى أنه آخر الأنبياء، فإذا قفي، فلا نبي بعده، فإن قيل: قد قال عليه السلام: «أنا نبي الرحمة، ونبي الملاحم» كيف وجه الجمع بينهما؟ وقال عليه السلام: «إنما أنا رحمة مهداة»، وقال: «بعثت بالرحمة».
وقال جل ذكره: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107]، فكيف يكون مبعوثا بالرحمة، وقد
#
