شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 13

البغوي • الحديث • ج13 ص276

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلا ذكر الله، لا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها، وقال: لا يحسب أحد من جلسائه أن أحدا أكرم منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، وقال: ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، معتدلين يتواصون فيه بالتقوى.

وقال: قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه.

وزاد في آخره، قال: فسألته: كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع: على الحلم والحذر والتقدير والتفكير، فأما تقديره، ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس، وأما تفكيره، ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شيء، ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربعة: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما خير لهم فيما يجمع لهم خير الدنيا والآخرة "

قوله: «كان فخما مفخما».

أي: كان عظيم القدر معظما في الصدور والعيون، ولم يرد به ضخامة الجسم، قال أبو عبيدة: الفخامة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية