شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص299
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء، فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا، قال أنس: فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر رسول الله أن يقول: سلوني سلوني، قال أنس: فقام رجل، فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ فقال: النار، وقال: فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة، ثم أكثر أن يقول: سلوني، قال: فبرك عمر رضي الله عنه على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر ".
قال الزهري: وأخبرني عبد الله، قال: قالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ابنا أعق منك، أكنت تأمن أن تكون أمك قد قارفت بعض ما قارف أهل الجاهلية،
#
