شرح السنة — ج 13
البغوي • الحديث • ج13 ص307
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
نا أبو هريرة، قال: " ما خلق الله مؤمنا سمع بي ولا يراني إلا أحبني، قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إن أمي كانت مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، فتأبى علي، وإني دعوتها ذات يوم، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن أمي امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، فتأبى علي، وإني دعوتها، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أمي، فقال: اللهم اهد أم أبي هريرة، فخرجت أعدو أبشرها بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت خشف رجلي، فقالت: يا أبا هريرة كما أنت، وفتحت الباب، ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، فقالت: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: يا رسول الله، أليس قد استجاب الله دعوتك، فهدى أم أبي هريرة، ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلي، وإليها، فقال:
#
