شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 13

البغوي • الحديث • ج13 ص324

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث صحيح.

قلت: الوحي من الله عز وجل على أنبيائه أنواع كما قال الله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء} [الشورى: 51]، قال بعض أهل التفسير: الوحي الأول ما أراهم في المنام.

قال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي، وقرأ: {إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102]، وقال غير واحد من أهل التفسير: وقوله: {أو من وراء حجاب} [الشورى: 51] فكما كلم موسى عليه السلام من وراء حجاب حتى قال: {أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143]، وقوله: {أو يرسل رسولا} [الشورى: 51]، فهو إرساله روح الأمين، كما قال عز وجل: {نزل به الروح الأمين {193} على قلبك} [الشعراء: 193 - 194].

وقد كان لنبينا جميع هذه الأنواع، فقال الله عز وجل في رؤياه: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} [الفتح: 27].

وقالت عائشة رضي الله عنها: أول ما بديء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح.

وقال في الكلام: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 10]، وفرض عليه ليلة المعراج خمسين صلاة، وقال في إرسال جبريل عليه السلام: {نزل به الروح الأمين {193} على قلبك} [الشعراء: 193 - 194]، وقال: {من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله} [البقرة: 97]، وفي الحديث «إن الروح الأمين نفث في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية