شرح السنة — ج 14
البغوي • الحديث • ج14 ص75
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أمسك؟ قال: نعم.
وفي رواية: «خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء».
قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه، إلا من حديث سعيد بن جمهان.
روي عن سعيد بن جمهان، عن سفينة أبي عبد الرحمن، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكلما أعيا إنسان، ألقى علي سيفه وترسه حتى حملت شيئا كثيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت سفينة»
قوله: «الخلافة ثلاثون سنة».
قال حميد بن زنجويه: يريد أن الخلافة حق، الخلافة إنما هي للذين صدقوا هذا الاسم بأعمالهم، وتمسكوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده، فإذا خالفوا السنة، وبدلوا السيرة، فهم حينئذ ملوك، وإن كانت أساميهم الخلفاء، ولا بأس أن يسمى القائم بأمور المسلمين: أمير المؤمنين والخلفاء، وإن كان مخالفا لبعض سير أئمة العدل لقيامه بأمر المؤمنين وسمع المؤمنين له، ويسمى خليفة، لأنه خلف الماضي قبله، وقام مقامه، ولا يسمى أحد خليفة الله بعد آدم وداود عليهما السلام، قال الله سبحانه وتعالى: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30]، وقال: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض} [ص: 26].
#
