شرح السنة — ج 14
البغوي • الحديث • ج14 ص126
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
خالد بن عبد الله، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن حبيب، عن المعتمر، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم
قوله: «إلا ورق الشجر والحبلة»، ويروى: «إلا الحبلة وورق السمر»، قال أبو عبيد: هما ضربان من الشجر، وقال ابن الأعرابي: الحبلة ثمر السمر شبه اللوبياء، وقيل الحبلة: ثمر العضاه.
قوله: تعزرني: أي تؤدبني، ومنه التعزير وهو التأديب على الريبة، والمعنى تعلمني الصلاة وتعيرني بأني لا أحسنها، وقيل: تعزرني، أي توقفني عليه، والتعزير في كلام العرب التوقيف على الفرائض والأحكام والتعزير في قوله عز وجل: {وتعزروه} [الفتح: 9]، أي: تنصروه مرة بعد أخرى، وقيل معناه: تردوا عنه أعداءه، وكذلك قوله سبحانه وتعالى: {وآمنتم برسلي وعزرتموهم} [المائدة: 12]، أي: نصرتموهم بأن تردوا عنهم أعداءهم، والعزر في اللغة الرد، يقال عزرت فلانا أي أدبته يعني فعلت به ما يردعه عن القبيح.
#
