شرح السنة — ج 14
البغوي • الحديث • ج14 ص197
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
النساء يمر بهن، ويلاعبهن، فقلت لامرأتي لا يدخلن عليكن جليبيب، فإنه إن يدخل عليكن لأفعلن ولأفعلن.
قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم، لم يزوجها حتى يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أله فيها حاجة أم لا؟ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار ذات يوم: «زوجني ابنتك».
قال: نعم، وكرامة يا رسول الله، ونعمة عين.
قال: «إني لست أريدها لنفسي».
قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: «لجليبيب»، قال: فقال: يا رسول الله، أشاور أمها.
فأتى أمها، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك، فقالت: نعم ونعمة عين.
فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، وإنما يخطبها لجليبيب.
فقالت: ألجليبيب إنيه.
ثلاثا، لعمر الله لا نزوجه.
فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، ادفعوني، فإنه لن يضيعني.
قال: فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، قال: شأنك بها.
فزوجها جليبيبا، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له، قال: فلما أفاء الله عليه، قال لأصحابه: «
#
