شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 14

البغوي • الحديث • ج14 ص281

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي، قال: " خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، وإنما بقي منها صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي بها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا، والله لتملأن، أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا، فالتقطت بردة فاشتققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت بنصفها واتزر بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد حيا إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوءة قط، إلا تناسخت حتى تكون عاقبتها ملكا، وستبلون، أو قال: ستخبرون الأمراء بعدي ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية