شرح السنة — ج 14
البغوي • الحديث • ج14 ص333
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك، ويؤتى بصاحب المال، فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فما عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة له: كذبت، ويقول الله: بل أردت، أن يقال: فلان جواد، فقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول له في ماذا قتلت؟ فيقول: يا رب، أمرت بالجهاد في سبيل الله، فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء، فقد قيل ذلك "، ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي، فقال: «يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق تسعر بهم النار يوم القيامة» , قال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة، أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا، فقال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم، أنه كان سيافا لمعاوية، قال: فدخل عليه رجل، فحدثه بهذا الحديث، عن أبي هريرة، فقال
#
