شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 14

البغوي • الحديث • ج14 ص374

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وقال عبد الله بن مسعود: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل يخشى أن ينقلب عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا».

قال الحسن: ما عبد الله بمثل طول الحزن، وقال: ما خافه إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق.

وقال الحسن: لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أن أحدهم أنفق عدد هذا الحصى، لخشي أن لا ينجو من عظم ذلك اليوم.

وقال أبو أيوب الأنصاري: «إن الرجل ليعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أحطن به، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا».

وقال أبو حازم: إن الرجل ليعمل السيئة إن عمل حسنة قط أنفع له منها، وإنه ليعمل الحسنة إن عمل سيئة قط أضر عليه منها.

وكان العلاء بن زياد يذكر النار، فقال رجل: لم تقنط الناس؟ قال: وأنا أقدر أن أقنط الناس والله سبحانه وتعالى يقول: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53]، ويقول: {وأن المسرفين هم أصحاب النار} [غافر: 43] ولكنكم تحبون أن تبشروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم مبشرا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرا بالنار لمن عصاه.

باب الرجاء وسعة رحمة الله عز وجل

قال الله سبحانه وتعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء} [

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية