شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص7
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الحجاج، نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أبو خالد، يعني سليمان بن حيان , عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه.
فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله، وجاره؟ قالوا: أجل.
قال: تلك يكفرها الصلاة، والصيام، والصدقة، ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر التي تموج موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم.
فقلت: أنا.
فقال: أنت، لله أبوك.
قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا، فأي قلب أشربها، نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها، نكتت فيه نكته بيضاء، حتى يصير على قلبين: أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا، إلا ما أشرب من هواه ".
قال حذيفة: وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر.
قال عمر: أكسرا لا أبا لك، فلو أنه فتح لعله كان يعاد.
قال: لا، بل يكسر.
وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل،
#
