شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص71
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الله ليس بأعور ".
هذا حديث متفق على صحته، وأخرجه مسلم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب.
وروي عن أبي سعيد الخدري في هذه القصة، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى؟»، قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟» قال: أرى صادقين وكاذبا، أو كاذبين وصادقا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لبس عليه، دعوه»
قوله: «فرضه» بالضاد المعجمة التي معناها الكسر، قال الخطابي: هو غلط، والصواب: فرصه بالصاد غير المعجمة، أي: تناوله، فضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض، ومنه رص البناء، قال الله سبحانه وتعالى: {كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4].
وقال يونس عن الزهري: فرفضه.
وقوله: «خبأت لك خبيئا» كان قد خبأ له: {يوم تأتي السماء بدخان مبين} [الدخان: 10]، والدخ: الدخان.
قوله: «فلن تعدو قدرك»، قال الخطابي: يحتمل وجهين، أحدهما: يريد أنه لا يبلغ قدره أن يطالع الغيب من قبل الوحي الذي يوحى به إلى الأنبياء، ولا من قبل الإلهام الذي يلقي في روح الأولياء، وإنما كان الذي جرى على لسانه
#
