شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص120
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100]، أراد القبر، وكل حاجز بين شيئين برزخ، وقال قتادة: البرزخ بقية الدنيا.
وقال الله سبحانه وتعالى: {وإذا القبور بعثرت} [الانفطار: 4]، أي: قلبت، فأخرج ما فيها.
وقال سبحانه وتعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22].
قال عمر: {وإذا النفوس زوجت} [التكوير: 7] يزوج نظيره من أهل الجنة والنار، ثم قرأ: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} [الصافات: 22]، وقال: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون} [فصلت: 19]، قيل: معناه يحبس أولهم على آخرهم، والوزع: الكف والمنع، وقال: {يقولون أئنا لمردودون في الحافرة} [النازعات: 10]، أي: إلى أول الأمر في الحياة، كانوا ينكرون البعث، يقال: عاد فلان إلى حافرته، أي: رجع إلى الحالة الأولى.
وقوله: {ونحشر المجرمين يومئذ زرقا} [طه: 102]، قيل: عميا، وقيل: عطاشا، وقيل للعطاش: زرق، لأن أعينهم تزرق من شدة العطش، ويقال للمياه الصافية: زرق.
#
