شرح السنة — ج 15
البغوي • الحديث • ج15 ص145
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقال سبحانه وتعالى: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن: 39]، أي: لا يسأل سؤال الاستعلام، ولكن يسألهم تقريرا وإلزاما للحجة، كما قال سبحانه وتعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين} [الحجر: 92].
وقال جل ذكره: {بل الإنسان على نفسه بصيرة {14} ولو ألقى معاذيره {15}} [القيامة: 14 - 15]، أي: على نفسة جوارح بصيرة بما جنى عليها، وهو قوله سبحانه وتعالى: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم} [النور: 24].
وقوله: {ولو ألقى معاذيره} [القيامة: 15]، أي: ولو أدلى بكل حجة، وقيل: ولو اعتذر بكل عذر، وقيل: ولو ألقى ستوره.
والمعذار: الستر، وليس هذا من بصر العين، بل هو من قولهم: فلان بصير بالعلم، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: {فبصرك اليوم حديد} [ق: 22]، أي: علمك بما أنت فيه نافذ.
وقال الحسن، " في قوله عز وجل: {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} [الإسراء: 14]، قال: لكل آدمي في عنقه قلادة، يكتب فيها نسخة عمله، فإذا مات، طويت وقلدها، وإذا
#
