شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2

البغوي • التفسير • ج2 ص107

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ذكروا الله} أي: ذكروا وعيد الله، وأن الله سائلهم، وقال مقاتل بن حيان: ذكروا الله باللسان عند الذنوب.

{فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله} أي: وهل يغفر الذنوب إلا الله.

{ولم يصروا على ما فعلوا} أي: لم يقيموا ولم يثبتوا عليه ولكن تابوا وأنابوا واستغفروا، وأصل الإصرار: الثبات على الشيء وقال الحسن: إتيان العبد ذنبا عمدا إصرار حتى يتوب.

وقال السدي: الإصرار: السكوت وترك الاستغفار. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أنا يحيى بن يحيى، أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن عثمان بن واقد العمري، عن أبي نصيرة، قال: لقيت مولى لأبي بكر رضي الله عنه فقلت له: أسمعت من أبي بكر شيئا؟ قال: نعم سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أصر من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة" (1) .

{وهم يعلمون} قال ابن عباس والحسن ومقاتل والكلبي: وهم يعلمون أنها معصية، وقيل: وهم يعلمون أن الإصرار ضار، وقال الضحاك: وهم يعلمون أن الله يملك مغفرة الذنوب، وقال الحسين بن الفضل وهم يعلمون أن لهم ربا يغفر الذنوب، وقيل: وهم يعلمون أن الله لا يتعاظمه العفو عن الذنوب وإن كثرت وقيل: وهم يعلمون أنهم إن استغفروا غفر لهم.

{أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين (136) }

{أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين}

الصفحة السابقة الصفحة التالية