شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2

البغوي • التفسير • ج2 ص156

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال مجاهد: نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم (1) ، {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} {وما أنزل إليكم} يعني: القرآن، {وما أنزل إليهم} يعني: التوراة والإنجيل، {خاشعين لله} خاضعين متواضعين لله، {لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا} يعني: لا يحرفون كتبهم ولا يكتمون صفة محمد صلى الله عليه وسلم لأجل الرياسة والمأكلة كفعل غيرهم من رؤساء اليهود، {أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب}

{يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (200) }

قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} قال الحسن: اصبروا على دينكم ولا تدعوه لشدة ولا رخاء، وقال قتادة: اصبروا على طاعة الله.

وقال الضحاك ومقاتل بن سليمان: على أمر الله.

وقال مقاتل بن حيان: على أداء فرائض الله تعالى، وقال زيد بن أسلم: على الجهاد. وقال الكلبي: على البلاء، وصابروا يعني: الكفار، ورابطوا يعني: المشركين، قال أبو عبيدة، أي داوموا واثبتوا، والربط الشد، وأصل الرباط أن يربط هؤلاء خيولهم، وهؤلاء خيولهم، ثم قيل: لكل مقيم في ثغر يدفع عمن وراءه، وإن لم يكن له مركب.

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها" (2) . .

أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجويني، أخبرنا أبو محمد محمد بن علي بن محمد بن شريك الشافعي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الجوربذي، أنا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط عن سلمان الخير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من رابط يوما وليلة في سبيل الله كان له أجر صيام

الصفحة السابقة الصفحة التالية