معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2
البغوي • التفسير • ج2 ص2583
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا قتيبة، أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: " أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" (1) . ومعنى قوله: أي الإسلام خير، يريد أي خصال الإسلام خير.
وقيل: {فحيوا بأحسن منها} معناه أي إذا كان الذي سلم مسلما، {أو ردوها} بمثلها إذا لم يكن مسلما.
أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب عن مالك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله 92/أبن عمر رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم: فإنما يقول السام عليكم، فقل عليك" (2) .
قوله تعالى: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} أي: على كل شيء من رد السلام بمثله أو بأحسن منه، حسيبا أي: محاسبا مجازيا، وقال مجاهد: حفيظا، وقال أبو عبيدة: كافيا، يقال: حسبي هذا أي كفاني.
