شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2

البغوي • التفسير • ج2 ص296

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وروي عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه، فيعدل ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (1) ، ورواه بعضهم عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها متصلا.

وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" (2) . {وإن تصلحوا وتتقوا} الجور، {فإن الله كان غفورا رحيما}

{وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما (130) }

{وإن يتفرقا} يعني: الزوج والمرأة بالطلاق، {يغن الله كلا من سعته} من رزقه، يعني: المرأة بزوج آخر والزوج بامرأة أخرى، {وكان الله واسعا حكيما} واسع الفضل والرحمة حكيما فيما أمر به ونهى عنه.

وجملة حكم الآية: أن الرجل إذا كانت تحته امرأتان أو أكثر فإنه يجب عليه التسوية بينهن في القسم، فإن ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى الله تعالى، وعليه القضاء للمظلومة، والتسوية، شرط في البيتوتة، أما في الجماع فلا لأنه يدور على النشاط وليس ذلك إليه ولو كانت في نكاحه حرة وأمة فإنه يبيت عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة واحدة، وإذا تزوج جديدة على قديمات عنده يخص الجديدة بأن يبيت عندها سبع ليال على التوالي إن كانت بكرا، وإن كانت ثيبا فثلاث ليال ثم يسوي بعد ذلك بين الكل، ولا يجب قضاء هذه الليالي للقديمات.

أخبرنا عبد الواحد المليحي، ثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، ثنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يوسف بن راشد، ثنا أبو أسامة، ثنا سفيان الثوري، ثنا أيوب وخالد، عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا، ثم قسم، وإذا تزوج

الصفحة السابقة الصفحة التالية