معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 2
البغوي • التفسير • ج2 ص90
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أحدهم ولا نصيفه" (1) .
وقال الآخرون: هم جميع المؤمنين من هذه الأمة.
وقوله {كنتم} أي: أنتم كقوله تعالى: " واذكروا إذ كنتم قليلا " (الأعراف -86) وقال في موضع آخر: " واذكروا إذ أنتم قليل " (الأنفال -26) وقيل: معناه كنتم خير أمة عند الله في اللوح المحفوظ وقال قوم: قوله {للناس} "من" صلة قوله " خير أمة" أي: أنتم خير الناس للناس.
قال أبو هريرة معناه: كنتم خير الناس تجيئون بهم في السلاسل فتدخلونهم في الإسلام (2) .
قال قتادة: هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم لم يؤمر نبي قبله بالقتال فهم يقاتلون الكفار فيدخلونهم في دينهم فهم خير أمة للناس.
وقيل "للناس" صلة قوله "أخرجت" معناه: ما أخرج الله للناس أمة خيرا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن حبيش المقري، أنا علي بن زنجويه، أخبرنا سلمة بن شبيب أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} قال: "إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل" (3) .
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو معشر إبراهيم بن محمد الفيركي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن زكريا بن يحيى، أخبرنا أبو الصلت، أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإن هذه الأمة توفي سبعين أمة هي أخيرها وأكرمها على الله عز وجل" (4) .
