معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص125
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الأنعام
مكية، وهي مائة وخمس وستون آية، نزلت بمكة [جملة] (1) ليلا معها سبعون ألف ملك قد سدوا ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح والتحميد والتمجيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم وخر ساجدا" (2) .
وروي مرفوعا: "من قرأ سورة الأنعام
يصلي عليه أولئك السبعون ألف ملك ليله ونهاره" (3) .
وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت سورة الأنعام بمكة، إلا قوله: "وما قدروا الله حق قدره"، إلى آخر ثلاث آيات، وقوله تعالى: "قل تعالوا أتل"، إلى قوله: "لعلكم تتقون"، فهذه الست آيات مدنيات (4) .
{الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1) }
{الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض} قال كعب الأحبار: هذه الآية أول آية في التوراة، وآخر آية في التوراة، قوله: "الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا" الآية (الإسراء-111) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: افتتح الله الخلق بالحمد، فقال: (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض) ، وختمه بالحمد فقال: (وقضي بينهم بالحق) ، أي: بين الخلائق، (وقيل: الحمد لله رب العالمين) [الزمر-75] .
