معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص196
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (143) }
قوله عز وجل: {ومن الأنعام} أي: وأنشأ من الأنعام، {حمولة} وهي كل ما يحمل عليها من الإبل، {وفرشا} وهي الصغار من الإبل التي لا تحمل. {كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان} لا تسلكوا طريقه وآثاره في تحريم الحرث والأنعام، {إنه لكم عدو مبين}
ثم بين الحمولة والفرش فقال: {ثمانية أزواج} نصبها على البدل من الحمولة والفرش، أي: وأنشأ من الأنعام ثمانية أزواج أصناف، {من الضأن اثنين} أي: الذكر والأنثى، [فالذكر زوج والأنثى] (1) زوج، والعرب تسمي الواحد زوجا إذا كان لا ينفك عن الآخر، والضأن النعاج، وهي ذوات الصوف من الغنم، والواحد ضائن والأنثى ضائنة، والجمع ضوائن، {ومن المعز اثنين} قرأ ابن كثير وابن عامر وأهل البصرة "من المعز" بفتح العين، والباقون بسكونها، والمعز والمعزى جمع لا
