معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص207
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون (158) }
قوله تعالى: {هل ينظرون} أي: هل ينتظرون بعد تكذيبهم الرسل وإنكارهم القرآن، {إلا أن تأتيهم الملائكة} لقبض أرواحهم، وقيل: بالعذاب، قرأ حمزة والكسائي "يأتيهم" بالياء هاهنا وفي النحل، والباقون بالتاء، {أو يأتي ربك} بلا كيف، لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة، {أو يأتي بعض آيات ربك} يعني طلوع الشمس من مغربها، عليه أكثر المفسرين ورواه أبو سعيد الخدري مرفوعا (1) . {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} أي: لا ينفعهم الإيمان عند ظهور الآية التي تضطرهم إلى الإيمان، {أو كسبت في إيمانها خيرا} يريد: لا يقبل إيمان كافر ولا توبة فاسق {قل انتظروا} يا أهل مكة، {إنا منتظرون} بكم العذاب.
أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعين، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" (2) .
أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي أنا محمد بن حماد ثنا أبو معاوية الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدا الله بسطان لمسيء الليل ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" (3) .
