شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص210

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وشر الأمور محدثاتها" (1) . ورواه جابر مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) .

قوله عز وجل: {لست منهم في شيء} قبل: لست من قتالهم في شيء، نسختها آية القتال (3) وهذا على قول من يقول: المراد في الآية اليهود والنصارى، ومن قال: أراد بالآية أهل الأهواء قال: المراد من قوله: "لست منهم في شيء" أي أنت منهم بريء وهم منك برآء، تقول العرب: إن فعلت كذا فلست مني ولست منك أي: كل واحد منا بريء من صاحبه، {إنما أمرهم إلى الله} يعني: في الجزاء والمكافآت، {ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} إذا وردوا للقيامة.

{من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (160) قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) }

قوله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} أي: له عشر حسنات أمثالها، وقرأ يعقوب "عشر" منون، "أمثالها" بالرفع، {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون}

أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ثنا محمد بن يوسف القطان ثنا محمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام بن منبه ثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها

الصفحة السابقة الصفحة التالية