معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص213
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الأعراف
{المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (2) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون (3) وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون (4) }
سورة الأعراف
مكية كلها إلا خمس آيات، أولها "واسألهم عن القرية التي كانت" 128/أ
{المص}
{كتاب} أي: هذا كتاب، {أنزل إليك} وهو القرآن، {فلا يكن في صدرك حرج منه} قال مجاهد: شك، فالخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمة. وقال أبو العالية: حرج أي ضيق، معناه لا يضيق صدرك بالإبلاغ وتأدية ما أرسلت به، {لتنذر به} أي: كتاب أنزل إليك لتنذر به، {وذكرى للمؤمنين} أي: عظة لهم، وهو رفع، مردود على الكتاب.
{اتبعوا} أي: وقل لهم اتبعوا: {ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} أي: لا تتخذوا غيره أولياء تطيعونهم في معصية الله تعالى، {قليلا ما تذكرون} تتعظون، وقرأ ابن عامر: " يتذكرون " بالياء والتاء.
{وكم من قرية أهلكناها} بالعذاب، {وكم} للتكثير و"رب" للتقليل، {فجاءها بأسنا}
#
