شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص292

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال الفراء: إنما قال: "اثنتي عشرة"، والسبط مذكر لأنه قال: "أمما" فرجع التأنيث إلى الأمم، وقال الزجاج: المعنى وقطعناهم اثنتي عشرة أمما، وإنما قال: "أسباطا أمما"، بالجمع وما فوق العشرة لا يفسر بالجمع، فلا يقال: أتاني اثنا عشر رجالا لأن الأسباط في الحقيقة نعت المفسر المحذوف وهو الفرقة، أي: وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أمما.

وقيل: فيه تقديم وتأخير، تقديره: وقطعناهم أسباطا أمما اثنتي عشرة، والأسباط القبائل واحدها سبط.

قوله تعالى: {وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه} في التيه، {أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست} انفجرت. وقال أبو عمرو بن العلاء: عرقت وهو الانبجاس، ثم انفجرت، {منه اثنتا عشرة عينا} لكل سبط عين {قد علم كل أناس} كل سبط، {مشربهم} وكل سبط بنو أب واحد.

قوله تعالى: {وظللنا عليهم الغمام} في التيه تقيهم حر الشمس، {وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}

{وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم} قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب: "نغفر" بالتاء وضمها وفتح الفاء. وقرأ الآخرون بالنون وفتحها وكسر الفاء، {خطيئاتكم} قرأ ابن عامر "خطيئتكم" على التوحيد ورفع التاء، [وقرأ أبو عمرو: "خطاياكم"، وقرأ أهل المدينة ويعقوب: "خطيئاتكم" بالجمع ورفع التاء] (1) . وقرأ الآخرون بالجمع وكسر التاء {سنزيد المحسنين}

{فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا} عذابا {من السماء بما كانوا يظلمون}

{واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (163) }

قوله تعالى: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} قيل: هي "مدين"، [أي: سل

الصفحة السابقة الصفحة التالية