معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص319
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
في الصلاة بحوائجهم فأمروا بالسكوت والاستماع إلى قراءة القرآن (1) . وقال قوم: نزلت في ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام (2) .
وروى زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة قال: نزلت هذه الآية في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة (3) .
وقال الكلبي: كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار (4) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سمع ناسا يقرأون مع الإمام فلما انصرف قال: أما آن لكم أن تفقهوا وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا كما أمركم الله (5) ؟ وهذا قول الحسن والزهري والنخعي: أن الآية في القراءة في الصلاة.
وقال سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد: إن الآية في الخطبة، أمروا بالإنصات لخطبة الإمام يوم الجمعة (6) .
وقال سعيد بن جبير: هذا في الإنصات يوم الأضحى والفطر ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام (7) .
وقال عمر بن عبد العزيز: [يجب] (8) الإنصات لقول كل واعظ.
