شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص46

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون (32) }

قوله عز وجل: {من أجل ذلك} قرأ أبو جعفر من اجل ذلك بكسر النون موصولا وقراءة العامة بجزم النون، أي: من جراء ذلك القاتل وجنايته، يقال: أجل يأجل أجلا إذا جنى، مثل أخذ يأخذ أخذا، {كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس} قتلها فيقاد منه، {أو فساد في الأرض} يريد بغير نفس وبغير فساد في الأرض من كفر أو زنا أو قطع طريق، أو نحو ذلك {فكأنما قتل الناس جميعا} اختلفوا في تأويلها، قال ابن عباس رضي الله عنهما في رواية عكرمة: من قتل نبيا أو إماما عدلا فكأنما قتل الناس جميعا، ومن شد عضد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعا.

قال مجاهد: من قتل نفسا محرمة يصلى النار بقتلها، كما يصلاها لو قتل الناس جميعا "ومن أحياها" من سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية