معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3
البغوي • التفسير • ج3 ص371
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
بالتاء فعلى الخطاب. قرأ ابن عامر: {أنهم لا يعجزون} بفتح الألف، أي: لأنهم لا يعجزون، ولا يفوتونني. وقرأ الآخرون بكسر الألف على الابتداء.
قوله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} الإعداد: اتخاذ الشيء لوقت الحاجة. {من قوة} أي: من الآلات التي تكون لكم قوة عليهم من الخيل والسلاك.
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجلودي، ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي، ثمامة بن شفى أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" (1) .
وبهذا الإسناد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ستفتح عليكم الروم ويكفيكم الله عز وجل فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه" (2) .
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل" (3) .
أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، ثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي قال: حاصرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الطائف فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة"، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما. وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر" (4) .
