شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 3

البغوي • التفسير • ج3 ص68

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الذبح، أي: يقتلكم، فنزلت هذه الآية (1) .

{بعضهم أولياء بعض} في العون والنصرة ويدهم واحدة على المسلمين، {ومن يتولهم منكم} [فيوفقهم ويعنهم] (2) {فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}

{فترى الذين في قلوبهم مرض} أي: نفاق يعني عبد الله بن أبي وأصحابه من المنافقين الذين يوالون اليهود، {يسارعون فيهم} في معونتهم وموالاتهم، {يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة} دولة، يعني: أن يدول الدهر دولة فنحتاج إلى نصرهم إيانا، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: معناه نخشى أن لا يتم أمر محمد فيدور الأمر علينا، وقيل: نخشى أن يدور الدهر علينا بمكروه من جدب وقحط فلا يعطونا الميرة والقرض، {فعسى الله أن يأتي بالفتح} قال قتادة ومقاتل: بالقضاء الفصل من نصر محمد صلى الله عليه وسلم على من خالفه، وقال الكلبي والسدي: فتح مكة، وقال الضحاك: فتح قرى اليهود مثل خيبر وفدك، {أو أمر من عنده} قيل: بإتمام أمر محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو عذاب لهم، وقيل: إجلاء بني النضير، {فيصبحوا} يعني هؤلاء المنافقون، {على ما أسروا في أنفسهم} من موالاة اليهود ودس الأخبار إليهم، {نادمين}

{ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين (53) يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (54) }

{و} حينئذ، {يقول الذين آمنوا} [قرأ أهل الكوفة: "ويقول" بالواو والرفع] (3) وقرأ أهل

الصفحة السابقة الصفحة التالية