شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص99

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112) } .

قوله تعالى: {التائبون} أي: الذين تابوا من الشرك وبرئوا من النفاق، {العابدون} المطيعون الذين أخلصوا العبادة لله عز وجل {الحامدون} الذين يحمدون الله على كل حال في السراء والضراء.

وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله في السراء والضراء" (1) . {السائحون} قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما: هم الصائمون (2) .

وقال سفيان بن عيينة: إنما سمي الصائم سائحا لتركه اللذات كلها من المطعم والمشرب والنكاح.

وقال عطاء: السائحون الغزاة المجاهدون في سبيل الله. روي عن عثمان بن مظعون، رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله ائذن لي في السياحة، فقال: "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله" (3) .

وقال عكرمة: السائحون هم طلبة العلم.

{الراكعون الساجدون} يعني: المصلين، {الآمرون بالمعروف} بالإيمان، {والناهون عن المنكر} عن الشرك. وقيل: المعروف: السنة، والمنكر: البدعة. {والحافظون لحدود الله} القائمون بأوامر الله. وقال الحسن: أهل الوفاء ببيعة الله. {وبشر المؤمنين}

الصفحة السابقة الصفحة التالية