معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص113
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
مسلم" (1) . وكذلك كل عبادة أوجبها الشرع على كل واحد، يجب عليه معرفة علمها، مثل: علم الزكاة إن كان له مال، وعلم الحج إن وجب عليه.
وأما فرض الكفاية فهو: أن يتعلم حتى يبلغ درجة 167/ب الاجتهاد ورتبة الفتيا، فإذا قعد أهل بلد عن تعلمه عصوا جميعا، وإذا قام من كل بلد واحد فتعلمه سقط الفرض عن الآخرين، وعليهم تقليده فيما يقع لهم من الحوادث، روى أبو أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم" (2) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد" (3) .
قال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.
{يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين} .
قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} الآية، أمروا بقتال الأقرب فالأقرب إليهم في الدار والنسب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: مثل بني قريظة والنضير وخيبر ونحوها.
#
