شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص160

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقيل: أن استغفروا [ربكم من المعاصي ثم توبوا] (1) إليه في المستأنف (2) .

{يمتعكم متاعا حسنا} يعيشكم عيشا [حسنا في خفض ودعة وأمن وسعة] (3) . قال بعضهم: العيش الحسن هو الرضا بالميسور والصبر على المقدور.

{إلى أجل مسمى} إلى حين الموت، {ويؤت كل ذي فضل فضله} أي: ويؤت كل ذي عمل صالح في الدنيا أجره وثوابه في الآخرة. وقال أبو العالية: من كثرت طاعته في الدنيا زادت درجاته في الآخرة [في الجنة] (4) ، لأن الدرجات تكون بالأعمال.

وقال ابن عباس: من زادت حسناته على سيئاته دخل الجنة، ومن زادت سيئاته على حسناته دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب (5) الأعراف، ثم يدخل الجنة بعد.

وقيل: يؤت كل ذي فضل فضله 173/أيعني: من عمل لله عز وجل وفقه الله فيما يستقبل على طاعته.

{وإن تولوا} أعرضوا، {فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير} وهو يوم القيامة.

{إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير (4) ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور (5) } .

قوله تعالى: {ألا إنهم يثنون صدورهم} قال ابن عباس: (6) نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب، وينطوي بقلبه على ما يكره.

قوله: " يثنون صدورهم " أي: يخفون (7) ما في صدورهم من الشحناء والعداوة.

قال عبد الله بن شداد: نزلت في بعض المنافقين كان إذا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره، وطأطأ رأسه، وغطى وجهه كي لا يراه النبي صلى الله عليه وسلم (8) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية