معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص168
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قوله تعالى: {فلا تك في مرية منه} أي: في شك منه، {إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} .
{ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين (18) } .
{ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} فزعم أن له ولدا أو شريكا، أي: لا أحد أظلم منه، {أولئك} يعني: الكاذبين والمكذبين، {يعرضون على ربهم} فيسألهم عن أعمالهم.
{ويقول الأشهاد} يعني: الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم، قاله مجاهد (1) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: إنهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وهو قول الضحاك (2) .
وقال قتادة: الخلائق كلهم.
وروينا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته"، وأما الكفار والمنافقون [فينادي بهم على رؤوس الخلائق] (3) ، {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} (4) .
