معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص181
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
واختلفوا في هذا الابن؛ (1) قال مجاهد والحسن: كان ولد حنث (2) من غير نوح، ولم يعلم بذلك نوح، ولذلك قال: {ما ليس لك به علم} وقرأ الحسن "فخانتاهما" (التحريم -10) .
وقال أبو جعفر الباقر: كان ابن امرأته وكان يعلمه نوح ولذلك قال "من أهلي" ولم يقل مني.
وقال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والضحاك والأكثرون (3) : إنه كان ابن نوح عليه السلام من صلبه. وقال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط. وقوله: {إنه ليس من أهلك} أي: من أهل الدين (4) 175/ب لأنه كان مخالفا له في الدين، وقوله: "فخانتاهما" أي: في الدين والعمل الصالح لا في الفراش.
وقوله: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} يعني: أن تدعو بهلاك الكفار ثم تسأل نجاة كافر.
{قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (47) قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم (48) } .
{قال} نوح {رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} .
{قيل يا نوح اهبط} انزل من السفينة، {بسلام منا} أي [بأمن وسلامة منا] (5) ،
