شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص229

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال: هي أول ما تسيل على وجهي في قبري.

قالت: ما أحسن وجهك!

قال: هو للتراب يأكله (1) .

وقيل: إنها قالت: إن فراش الحرير مبسوط، فقم فاقض حاجتي.

قال: إذا يذهب نصيبي من الجنة.

فلم تزل تطمعه وتدعوه إلى اللذة، وهو شاب يجد من شبق الشباب ما يجده الرجل، وهي امرأة حسناء جميلة، حتى لان لها مما يرى من كلفها، وهم بها، ثم إن الله تعالى تدارك عبده ونبيه بالبرهان الذي ذكره (2) .

وزعم بعض المتأخرين: أن هذا لا يليق بحال الأنبياء عليهم السلام (3) ، وقال: تم الكلام عند قوله: {ولقد همت به} ثم ابتدأ الخبر عن يوسف عليه السلام فقال: {وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} على التقديم والتأخير، أي: لولا أن رأى برهان ربه لهم بها، ولكنه رأى البرهان فلم يهم.

وأنكره النحاة وقالوا: إن العرب لا تؤخر {لولا} عن الفعل، فلا تقول: لقد قمت (4) لولا زيد، [وهو يريد لولا زيد لقمت] (5) .

وقيل: همت بيوسف أن يفترشها، وهم بها يوسف أي: تمنى أن تكون له زوجة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية