شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص242

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (38) يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار (39) } .

{واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب} أظهر أنه من ولد الأنبياء {ما كان لنا} ما ينبغي لنا، {أن نشرك بالله من شيء} معناه: أن الله قد عصمنا من الشرك، {ذلك} التوحيد والعلم، {من فضل الله علينا وعلى الناس} ما بين لهم من الهدى، {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} ثم دعاهما إلى الإسلام فقال:

{يا صاحبي السجن} جعلهما صاحبي السجن لكونهما فيه، كما يقال لسكان الجنة: أصحاب الجنة، ولسكان النار: أصحاب النار، {أأرباب متفرقون} أي: آلهة شتى، هذا من ذهب، وهذا من فضة، وهذا من حديد، وهذا أعلى، وهذا أوسط، وهذا أدنى، متباينون لا تضر ولا تنفع، {خير أم الله الواحد القهار} الذي لا ثاني له. القهار: الغالب على الكل. ثم بين عجز الأصنام فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية