معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص31
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا (1) . فأنزل الله تعالى في قصة حنين: {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم} حتى قلتم: لن نغلب اليوم من قلة، {فلم تغن عنكم} كثرتكم، {شيئا} يعني أن الظفر لا يكون بالكثرة، {وضاقت عليكم الأرض بما رحبت} أي برحبها وسعتها، {ثم وليتم مدبرين} منهزمين.
{ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين26} .
