معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص287
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
(البقرة -214) أي: جاء الرسل نصرنا (1) .
{فنجي من نشاء} [قرأ العامة بنونين أي: نحن ننجي من نشاء] (2) . وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم وفتح الياء على ما لم يسم فاعله لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة فيكون محل {من} رفعا على هذه القراءة. وعلى القراءة الأولى يكون نصبا فنجي من نشاء عند نزول العذاب وهم المؤمنون المطيعون.
{ولا يرد بأسنا} عذابنا {عن القوم المجرمين} يعني: المشركين.
{لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (111) } .
{لقد كان في قصصهم} 188/أأي: في خبر يوسف وإخوته {عبرة} عظة {لأولي الألباب ما كان} يعني: القرآن {حديثا يفترى} أي: يختلق {ولكن تصديق الذي} أي: ولكن كان تصديق الذي {بين يديه} من التوراة والإنجيل {وتفصيل كل شيء} مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والأمر والنهي {وهدى ورحمة} بيانا ونعمة {لقوم يؤمنون} .
